ترددات الإذاعة
المنطقة الوسطى95.3 MHZ
المنطقة الساحلية101.8 MHZ
الجنوبية و الشمالية92.3 MHZ
ترددات التلفزيون
Nilesat
H 11334 Vertical

إذاعة شام إف إم

خبر عاجل

مشروع قانون «مجهولي النسب» لم يغير بشأن منح الجنسية.. وهذه التفاصيل
مشروع قانون «مجهولي النسب» لم يغير بشأن منح الجنسية.. وهذه التفاصيل

شام إف إم – خاص

أوضح عضو مجلس الشعب أحمد الكزبري لـ «شام إف إم» أن مشروع قانون رعاية الأطفال مجهولي النسب والذي يحدد التزامات الحكومة السورية تجاه الأطفال مجهولي النسب، ليس جديداً بمضمونه وإنما جرت مناقشة مشروع القانون من جديد لينص على المضمون ذاته ولكن وفق صياغة تشريعية جديدة.

وأكد كزبري أن مشروع القانون يشدد على أهدافه المتمثلة بتحديد واجبات الدولة والمجتمع تجاه رعاية مجهول النسب وحمايته من التعرض للإساءة، وتنظيم إنشاء دور الرعاية الحكومية والخاصة، وتنظيم الرعاية البديلة لدى أسرة عن طريق عقد الإلحاق وفق ضوابط ومعايير وشروط معينة.

كما أن مشروع القانون لم يأت بجديد من ناحية «منح الجنسية وتحديد دين» مجهولي النسب.

وجاء مشروع القانون الجديد لينص على ذات المضمون وفق صياغة تشريعية جديدة، وفيما يتعلق بعمر مجهول النسب فقد حدد بالطفل الذي لم يتم السابعة من عمره، وذلك لتحديد ضوابط الرعاية البديلة لدى الأسرة الراغبة، بينما كانت الأسرة البديلة لا تستطيع ذلك إلا إذا بلغ مجهول النسب سن الست سنوات.

كما نص مشروع القانون على تشكيل لجنة باسم «لجنة الرعاية الأسرية» تتمثل مهامها بدراسة طلبات الإلحاق وفق أحكام القانون ومتابعة أوضاع مجهول النسب الملحق بالأسرة وإعداد المقترحات حول كافة الطلبات والشكاوى والاعتراضات المتعلقة برعاية مجهول النسب، ورفعها إلى الوزير لاتخاذ القرار اللازم.

وفيما يتعلق بالأحكام المتعلقة بالعثور على مجهول النسب وتسجيله في سجل خاص لدى مديرية الأحوال المدنية فهي منظمة وفق أحكام المادة /٢٩/ من المرسوم التشريعي رقم /٢٦/ لعام ٢٠٠٧ النافذ حالياً، وقد تم نقلها إلى مشروع القانون الجديد بعد إجراء بعض التعديلات الصياغية، والنص على تعديل بعض الأحكام المتعلقة بإلغاء ذلك التسجيل وفق حالات تختلف إما بموجب ضبط إداري من قبل أمين السجل المدني أو بموجب أحكام قضائية مكتسبة الدرجة القطعية.

أما بالنسبة لموضوع الجنسية والدين، فمشروع القانون لا يقوم بمنح الجنسية السورية الآن، ولا يحدد دين مجهول النسب الآن، وإنما هذا الأمر منصوص عليه في القوانين النافذة، فقانون الجنسية السوري الصادر بالمرسوم التشريعي رقم /٢٧٦/ لعام ١٩٦٩ ينص في الفقرة /ج/ من المادة /٣/ على ما يلي:

يعتبر عربياً سورياً حكماً:

ج- من ولد في القطر من والدين مجهولين أو مجهولي الجنسية أو لا جنسية لهما ويعتبر اللقيط في القطر مولوداً فيه وفي المكان الذي عثر عليه فيه ما لم تثبت العكس.

كما تنص المادة /١٣/ من المرسوم التشريعي رقم /١٠٧/ لعام ١٩٧٠:

يعتبر اللقيط عربياً سورياً.

يعتبر اللقيط مسلماً ما لم يثبت خلاف ذلك.

وكذلك أيضاً تنص الفقرة /ب/ من المادة /٢٩/ من المرسوم التشريعي رقم /٢٦/ لعام ٢٠٠٧ على:

ب- يعتبر اللقيط عربياً سورياً مسلماً ومولوداً في سورية في المكان الذي عثر عليه فيه ما لم يثبت خلاف ذلك.

يشار إلى أن مشروع القانون لم يأت بجديد من ناحية من الجنسية، فقانون الجنسية قد نص عليها منذ ما يقارب الخمسين عاماً إضافة لورود ذات النص في القوانين النافذة الأخرى.

إلى جانب أن مشروع القانون ليس جديداً بمضمونه على الالتزامات التي تقوم بها الحكومة السورية دائماً من خلال رعايتها للأطفال مجهولي النسب، حيث تضمن المرسوم التشريعي رقم /١٠٧/ لعام ١٩٧٠ بشأن رعاية اللقطاء، ولدى استعراض مواد المرسوم المذكور والنافذ حالياً نجد أن المادة /٥/ قد نصت على ما يلي:

تتولى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل رعاية اللقيط وكفالته وتعليمه حتى يستطيع الاعتماد على نفسه وكسب عيشه.

كما نصت الفقرة /أ/ من المادة /٨/ من المرسوم التشريعي:

تنشأ دور لرعاية اللقيط مهمتها كفالة اللقطاء ورعايتهم من النواحي الصحية والتربوية والاجتماعية، حتى يستطيعوا العيش معتمدين على أنفسهم ويتم إحداثها بقرار من وزير الشؤون الاجتماعية والعمل في المحافظة التي يرى ضرورة لإنشائها فيها.

وكذلك نصت الفقرة /١/ من المادة /١٠/ من المرسوم التشريعي:

يجوز وضع اللقيط الذي بلغ السادسة من عمره لدى أسرة بديلة إذا طلبت ذلك، وكان في مصلحة اللقيط وتحدد شروط الوضع لدى الأسرة البديلة بقرار من وزير الشؤون الاجتماعية والعمل.

وجاء في الفقرة /٢/ من ذات المادة:

تؤمن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل نفقات الرعاية والكفالة والتعليم العام والمهني في المدارس والدور والأسر البديلة من اعتمادات تخصص في موازنتها لهذا الغرض.

وتأتي أهمية مشروع قانون رعاية الأطفال مجهولي النسب لتنظيم رعاية هذه الفئة في الدولة وكفالة حقوقهم وحرياتهم المدنية وحماية حياتهم من خلال إنشاء وتطوير دور الرعاية وتأمين أسر حاضنة، ومن جهة أخرى يعزز التزام الدولة بالاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الطفل والإنسان والمواثيق الدولية الأخرى، والأحكام العامة للشريعة الإسلامية على اعتبار أن أحد المقاصد الأساسية لكافة الشرائع السماوية هو صيانة النفس وحفظها.

وسيشكل القانون موجهاً أساسياً من خلال النص على الواجبات التي يجب أن يقدمها المجتمع بمؤسساته وأفراده تجاه هذه الفئة، كما من شأنه أن يترجم اهتمام الدولة السورية على أعلى مستوى بالتلاحم في المجتمع السوري، ويعكس وجهها الحضاري المتمثل بسنها القوانين التي تراعي جميع فئات المجتمع وتوفير الحياة الكريمة والدعم اللازم.

إلى جانب أن إصدار القانون في هذا الوقت بالذات يظهر التزام الدولة بكل ما يتعلق بحقوق الانسان وبشكل خاص حقوق الطفل توافقاً مع اتفاقية حقوق الطفل المعتمدة من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام ١٩٨٩ والتي انضمت الجمهورية العربية السورية لها بموجب القانون رقم /٨/ لعام ١٩٩٣، كما يظهر اهتمام الدولة الكبير بالجوانب الاجتماعية من خلال حماية المجتمع السوري من أي أبعاد سلبية في المستقبل قد تنتج عن تجاهل أو عدم احتضان الأطفال مجهولي النسب

وكانت قامت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بإعداد مشروع القانون وجرت مناقشته بشكل دقيق من قبل لجنة مشتركة مؤلفة من لجنة الشؤون الاجتماعية ولجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، وبحضور الدكتورة ريما القادري وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، وحضور القاضي الشرعي الأول بدمشق السيد محمد المعراوي، والدكتور محمد حسان عوض ممثلاً عن وزارة الأوقاف، والسيد أحمد رحال مدير عام الأحوال المدنية في وزارة الداخلية.